السيد محمد تقي الخوئي
312
الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود
بل ومنع التنزل عن ذلك أيضا وفرض تكافئهما وتساقطهما - على ما تقتضيه القاعدة الأولية - يتعين الرجوع إلى العمومات والإطلاقات الفوقانية كقوله تعالى : * ( أَحَلَّ الله الْبَيْعَ ) * ( 1 ) و * ( تِجارَةً عَنْ تَراضٍ ) * ( 2 ) وهي تقتضي الصحة والنفوذ . خلاصة البحث والذي يتحصل من جميع ما تقدم في هذا البحث - الوجه الأول لسراية الفساد من الشرط إلى العقد المتضمن له - أنه لا شيء من النصوص التي استند إليها الأعلام لإثبات هذا المدعى ، يمكن الاعتماد عليها وقبولها دليلا عليه . فان بعضها قاصر سندا ، في حين أن في دلالة جميعها تأملات كثيرة تمنع من الاستدلال بها على المدعى . الوجه الثاني : استلزام فساد الشرط لاختلال بعض ما يعتبر في صحة العقد . استند غير واحد من الأعلام ممن التزام بسراية الفساد من الشرط الفاسد إلى العقد المتضمن له ، لإثبات مدعاهم إلى وجهين يجمعهما كون الفساد في الشرط موجبا - لا محالة - لاختلال بعض ما يعتبر في صحة العقد نفسه . وقد اختلفت كلماتهم في صياغة ذلك وإثباته ، نتعرض إلى بعض منها ، لنرى مدى وفاءه بالمطلوب . الوجه الأول : ما ذكره العلامة ( قده ) في المختلف من : « أن للشرط قسطا من [ الثمن ، فإنه قد يزيد باعتباره وقد ينقص ]
--> ( 1 ) البقرة : الآية 275 . ( 2 ) النساء : الآية 29 .